الشيخ عبد الله البحراني

826

العوالم ، السيدة الزهراء ( س )

فقالت لها : بأبي أنت وأمّي ما الّذي يبكيك ؟ فقالت لها صلوات اللّه عليها : أسائلتي عن هنّة « 1 » حلّق « 2 » بها الطائر ، وحفي بها السائر « 3 » ورفع إلى السماء « 4 » أثرا ( أمرا ، ) ورزئت « 5 » في الأرض خبرا ، إنّ قحيف تيم « 6 » وأحيوك « 7 » عديّ جاريا أبا الحسن في السباق « 8 » .

--> ( 1 ) عن هنّة : أي شيء يسير قليل أو قصّته منكرة قبيحة ؛ ( 2 ) حلّق بها الطائر : تحليق الطائر ارتفاعه في الهواء ، أي انتشر خبرها إذا كان الغالب في تلك الأزمنة إرسال الأخبار مع الطيور ؛ ( 3 ) أي أسرع السائر في إيصال هذا الخبر حتّى حفي وسقط خفّه ونعله ، أو رقّ رجله أو رجل دابّته يقال : حفي كعلم إذا مشى بلا خفّ ولا نعل ، أو رقّت قدمه أو حافره ، أو هو من الحفاوة وهي المبالغة في السؤال . وفي بعض النسخ : وخفى بها الساتر : أي لم يبق ساتر لها ولم يقدر الساترون على إخفائها ؛ ( 4 ) ورفعت إلى السماء أثرا : أي ظهرت آثاره في السماء عاجلا وآجلا من منع الخيرات وتقدير شدائد العقوبات لمن ارتكبها ؛ ( 5 ) يقال : رزاه كجعله وعمله ، أصاب أرضا منه شيئا ، ورزاه رزءا ومرزئة أصاب منه خيرا والشيء نقصه ، والرزيئة : المصيبة ، فيمكن أن يقرأ على بناء المعلوم أي أحدثت من جهة خبرها في الأرض مصائب أو المجهول بالإسناد المجازي والأوّل أنسب معنى ، والثاني لفظا ، ويمكن أن يكون بتقديم المعجمة على المهملة يقال : زرىّ عليه زريا ، عابه وعاتبه فلا يكون مهموزا ؛ وفي بعض النسخ : ربت - بالراء المهملة والباء الموحّدة - أي نمت وكثرت ؛ وفي بعضها ، رنّت ، من الرنين ، وفي نسخة قديمة : ورويت ، من الرواية ؛ ( 6 ) لعلّها صلوات اللّه عليها أطلقت على أبي بكر قحيفا لأنّ أباه أبو قحافة ، والقحف - بالكسر - : العظم فوق الدماغ . و - بالفتح - قطع القحف أو كسره ، والقاحف : المطر يجيء فجأة فيقتحف كلّ شيء أي يذهب به وسيل قحاف كغراب جزاف ؛ ( 7 ) في « ب » : والأحيول : تصغير الأحول وهو لو لم يكن أحول ظاهرا فكان أحول باطنا لشركه ، بل أعمى ويقال أيضا : ما أحوله ، أي ما أحيله ؛ ( 8 ) جاريا أبا الحسن في السباق : يقال : جاراه أي جرى معه ؛ والسباق : المسابقة أي كانا يريدان أن يسبقاه في المكارم والفضائل في حيوة النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم . منه ( ره ) .